لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
422
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
على سيّدي ومولاي عليّ بن موسى الرّضا ( عليهما السلام ) في مثل هذه الأيّام فرأيته جالساً جلسة الحزين الكئيب ، وأصحابه من حوله ، فلمّا رآني مقبلاً قال لي : مرحباً بك يا دعبل ، مرحباً بناصرنا بيده ولسانه ، ثمّ إنّه وسّع لي في مجلسه وأجلسني إلى جانبه ، ثمّ قال لي : يا دعبل أحبّ أن تنشدني شعراً فإنّ هذه الأيّام أيّام حزن كانت علينا أهل البيت ، وأيّام سرور كانت على أعدائنا خصوصاً بني أميّة ، يا دعبل من بكى وأبكى على مصابنا ولو واحداً كان أجره على الله ، يا دعبل من ذرفت عيناه على مصابنا وبكى لما أصابنا من أعدائنا حشره الله معنا في زمرتنا ، يا دعبل من بكى على مصاب جدّي الحسين غفر الله له ذنوبه البتة . ثمّ إنّه ( عليه السلام ) نهض ، وضرب ستراً بيننا وبين حرمه ، وأجلس أهل بيته من وراء السّتر ليبكوا على مصاب جدّهم الحسين ( عليه السلام ) ثمّ التفت إليَّ وقال لي : يا دعبل إرث الحسين فأنت ناصرنا ومادحنا ما دمت حيّاً ، فلا تقصر عن نصرنا ما استطعت ، قال دعبل : فاستعبرت وسالت عبرتي وأنشأت أقول : أفاطم لو خلت الحسين مجدّلا * وقد مات عطشاناً بشطّ فرات إذاً للطمت الخدّ فاطم عنده * وأجريت دمع العين في الوجنات أفاطم قومي يا ابنة الخير واندبي * نجوم سماوات بأرض فلاة قبور بكوفان وأخرى بطيبة * وأخرى بفخّ نالها صلواتي قبور ببطن النّهر من جنب كربلا * معرَّسهم فيها بشطّ فرات توافوا عطاشاً بالعراء فليتني * توفيّت فيهم قبل حين وفاتي إلى الله أشكو لوعة عند ذكرهم * سقتني بكأس الثكل والفضعات إذا فخروا يوماً أتوا بمحمّد * وجبريل والقرآن والسُّوَرات وعدّوا عليّاً ذا المناقب والعلا * وفاطمة الزهراء خير بنات وحمزة والعبّاس ذا الدّين والتّقى * وجعفرها الطيّار في الحجبات أولئك مشؤومون هندا وحربها * سميّة من نوكى ومن قذرات